مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
458
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
أو المرأة هؤلاء من الرضاع فهل يصح أم ينعتق عليه ؟ فيه روايتان وقولان ، أشهرهما رواية وفتوى العتق ( « 1 » ) . وأنّ كلّ من ينعتق عليه من جهة النسب لا يصلح تملّكه من جهة الرضاع ، وتفصيله في محلّه . ( انظر : رقّ ) 3 - الأرحام - غير العمودين والمحارم بالنسبة إلى الرجل - وإن صحّ تملّكهم واسترقاقهم إلّا أنّه مكروه ، وتتأكّد الكراهة في الوارث ، بمعنى أنّ الأفضل عتقهم ، صرّح بذلك بعض الفقهاء ( « 2 » ) ؛ للنهي عن ذلك في بعض الأخبار ، وأنّه لا يصلح للرجل إذا ملك ذا رحمه أن يبيعه أو يستعبده وهو مولاه وأخوه في الدين وإن مات ورثه ( « 3 » ) ، وفي بعضها : « لا يملك الرجل أخاه من النسب . . . » ( « 4 » ) . فقد حمل الفقهاء ذلك على الكراهة ( « 5 » ) ؛ جمعاً بينها وبين الأخبار الدالّة على الجواز والتي قد سمعت بعضها . كلّ ذلك مع المنافاة لصلة الأرحام والإخلال بالاحترام ، فلا ينبغي البيع ولا غيره من النواقل ولا الاستعباد ( « 6 » ) . ( انظر : رق ) 8 - حضانة الأرحام : الحضانة - التي هي ولاية على تربية الطفل وما يتعلّق بها من مصلحة حفظه ورعايته ومداراته ونظافته ونحو ذلك - حقّ للُامّ ، بمعنى أنّها أحقّ بالولد مدّة الرضاع - وهي حولان - ذكراً كان أو أنثى أم غيرهما ، بلا خلاف في ذلك بشروط ومواصفات تفصيلها في محلّها . وأمّا بعد الحولين فالمشهور أنّ الوالد أحقّ بالذكر ، والامّ أحقّ بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين ، وقيل : تسع ، وقيل : ما لم تتزوّج . ومع فقد الأبوين اختلف الفقهاء ، فمنهم من عدّى الحكم منهما إلى باقي الأقارب والأرحام على ترتيب الإرث ؛ لقوله تعالى : « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي
--> ( 1 ) الحدائق 19 : 375 . جواهر الكلام 24 : 142 ، و 34 : 186 . ( 2 ) نهاية المرام 2 : 246 . الحدائق 19 : 380 . الرياض 11 : 315 . جواهر الكلام 24 : 145 . ( 3 ) الوسائل 23 : 28 ، 29 ، ب 13 من العتق ، ح 1 ، 5 . ( 4 ) الوسائل 23 : 20 ، ب 7 من العتق ، ح 6 . ( 5 ) الرياض 11 : 315 . جواهر الكلام 24 : 145 . ( 6 ) جواهر الكلام 24 : 145 .